مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

312

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أمورهم . « 1 » ثمّ دعا الحسين عليه السّلام بدواة وبياض وكتب هذه الوصيّة لأخيه محمّد : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أوصى به الحسين بن عليّ بن أبي طالب إلى أخيه محمّد المعروف بابن الحنفيّة ، أنّ الحسين يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، جاء بالحقّ من عند الحقّ ، وأنّ الجنّة والنّار حقّ ، وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، وأنّي لم أخرج أشرّا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي صلّى اللّه عليه واله ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، فمن قبلني بقبول الحقّ فاللّه أولى بالحقّ ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي اللّه بيني وبين القوم بالحقّ وهو خير الحاكمين ، وهذه وصيّتي يا أخي إليك وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت وإليه أنيب » . قال : ثمّ طوى الحسين « 2 » الكتاب وختمه بخاتمة ، ودفعه إلى أخيه محمّد « 3 » ثمّ ودّعه وخرج في جوف اللّيل . المجلسي ، البحار ، 44 / 329 - 330 - مثله البحراني ، العوالم ، 17 / 178 - 179 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 207 - 208 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 73 - 75 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 588 ، لواعج الأشجان ، / 28 - 30 فأقبل إليه أخوه محمّد ابن الحنفيّة وقال : أخي ! أنت أحبّ الخلق إليّ وأعزّهم عليّ ، ولست واللّه أدّخر النّصيحة لأحد من الخلق إلّا لك ، وليس أحد أحقّ بها منك لأنّك مزاج مائي ونفسي وروحي وبصري وكبير أهل بيتي ومن وجبت طاعته في عنقي لأنّ اللّه قد شرّفك عليّ وجعلك من سادات أهل الجنّة ، يا أخي ، تنحّ ببيعتك عن يزيد بن معاوية وعن الأمصار ما استطعت ، ثمّ ابعث رسلك إلى النّاس ثمّ ادعهم إلى نفسك ، فإن

--> ( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في أعيان الشّيعة ] . ( 2 ) - [ لم يرد في الأسرار ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في الأسرار ] .